السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
82
تفسير الصراط المستقيم
إذ بيده ملكوت السماوات والأرض وهو يجير ولا يجار عليه ، فلا ملجأ ولا منجى ولا مهرب ولا مناص ولا مفرّ عنه ومن غيره إلَّا إليه ، لكنّ اللَّه تعالى جعل لنفسه أبوابا وسبلا ووسائل وشفعاء ، وجعلهم أحسن أسمائه ومظاهر نعوته وصفاته ، وأمرنا بأن نأتي البيوت من أبوابها ، وأن نتوصل إلى الغايات بأسبابها فجعل محمدا وآل محمد صلى اللَّه عليهم أجمعين أبوابه وأسبابه . ففي الزيارة الجامعة : « من أراد اللَّه بدأ بكم ، ومن وحّده قبل عنكم ، ومن قصده توجه إليكم » « 1 » . وفيها : « مستجير بكم ، زائر لكم ، لائذ بقبوركم ، مستشفع إلى اللَّه عزّ وجل بكم ، متقرب بكم إليه ، ومقدمكم أمام طلبتي وحوائجي وإرادتي في كل أحوالي وأموري » « 2 » . وعن الصادق عليه السّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : يا علي ! والذي بعثني بالنبوة واصطفاني على جميع البرية ، لو أن عبدا عبد اللَّه ألف عام ما قبل اللَّه ذلك منه إلا بولايتك وولاية الأئمة من ولدك ، أخبرني بذلك جبرئيل ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر » « 3 » . وفي تفسير الإمام عليه الصلاة والسّلام قال : « قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ألا فاذكروا يا أمة محمد محمدا وآله عند نوائبكم وشدائدكم لينصر اللَّه بهم ملائكتكم على الشياطين الذي يقصدونكم ، فإن كل واحد منكم معه ملك عن يمينه يكتب حسناته ، وملك عن يساره يكتب سيئاته ، ومعه شيطانان من عند إبليس يغويانه ، فإذا وسوسا في قلبه ذكر اللَّه تعالى وقال : لا حول
--> ( 1 ) البحار : ج 102 / 131 ، ح 4 وفيه : « ومن قصده توجه بكم » . ( 2 ) البحار ج 102 / 131 ، ح 4 ، وهذه الجملات متقدمة على الفقرات المذكورة من قبل . ( 3 ) البحار : ج 27 / 63 ، ح 22 ، وص 199 ، ح 66 عن كنز الكراجكي ص 185 .